السيد هاشم البحراني
496
البرهان في تفسير القرآن
8723 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : وأما قوله : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) * كان سبب نزولها : أن النساء كن يخرجن إلى المسجد ، ويصلين خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان الليل خرجن إلى صلاة المغرب ، والعشاء الآخرة ، والغداة ، يقعد الشبان لهن في طريقهن فيؤذونهن ، ويتعرضون لهن ، فأنزل الله : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ ) * إلى قوله : * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * . وقال : وأما قوله : * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ) * فإنها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا خرج في بعض غزواته ، يقولون : قتل ، وأسر ، فيغتم المسلمون لذلك ، ويشكون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنزل الله في ذلك : * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * أي شك * ( والْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها ) * أي نأمرك بإخراجهم من المدينة * ( إِلَّا قَلِيلًا ) * . قوله تعالى : * ( مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) * [ 61 ] 8724 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « ملعونين ، فوجبت عليهم اللعنة ، يقول الله بعد اللعنة : * ( أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) * » . قوله تعالى : * ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( عِنْدَ اللَّه وَجِيهاً ) * [ 66 - 69 ] 8725 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله : * ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * ، فإنها كناية عن الذين غصبوا آل محمد ( عليهم السلام ) حقهم * ( يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه وأَطَعْنَا الرَّسُولَا ) * يعني في أمير المؤمنين ( عليه السلام )
--> 1 - تفسير القمي 2 : 196 . 2 - تفسير القمي 2 : 197 . 3 - تفسير القمي 2 : 197 .